فهرس الكتاب

الصفحة 3499 من 18318

باب السنة

يقدمه

فضيلة الشيخ محمد على عبد الرحيم

الرئيس العام للجماعة

الحج

قال اللَّه تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ} وهي شوال وذو القعدة والعشر الأولى من ذى الحجة. ولمناسبة إقبال موسم الحج الكريم، وإعداد العدة لمن وفقه اللَّه تعالى لأداء هذا الركن من الدين، ناسب أن يكون لهذه الفريضة بسط من الكلام يتضمن حكمته، وأحكامه، في هذا العدد من مجلة التوحيد وعددي ذي القعدة وذي الحجة إن شاء اللَّه تعالى.

عن أبي هريرة رضي اللَّهُ عنه قال: (سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان باللَّه ورسوله. قيل ثم ماذا؟ قال الجهاد في سبيل اللَّه. قيل ثم ماذا؟ قال: حج مبرور) متفق عليه.

المفردات

أي الأعمال أفضل = أرفع درجة وأكثر ثوابا عند اللَّه تعالى.

إيمان باللَّه = الإيمان باللَّه تجريد التوحيد من كل شبهة تدعو إلى الشرك باللَّه، وإن كان ينطق بـ (لا إله إلا اللَّه) . فلا بد أن يعمل بشروطها، فاهمًا معناها، عاملًا بمقتضاها، فلا يترك صلاة، ولا يلجأ إلا إلى اللَّه في دعائه واستعانته وفي جميع أنواع العبادة من خشوع وإنابة ونذر واستغاثة وغيرها.

والإيمان برسوله = يقتضي التصديق بكل ما جاء به، واتباعه في كل ما أمر ونهى.

الجهاد في سبيل اللَّه = لإعلاء كلمة الدين ورفع راية التوحيد.

الحج المبرور = هو الذي لا يرتكب صاحبه معصية حين أدائه وتحصل به المغفرة لصاحبه.

المعنى

بدأ النبي صلى الله عليه وسلم الإجابة على سؤال السائل بالإيمان باللَّه ورسوله لأنه مفتاح الإسلام وأساس الدين، وكل عمل لا يستند إلى التوحيد الصحيح فهو باطل ولن يقبل من صاحبه. كما أن الحديث يؤكد فريضة الجهاد في سبيل اللَّه، ليكون الدين كله لله، وأن الدين عند اللَّه الإسلام، ولترفرف راية التوحيد التي تحمل معاني الأخوة والمساواة بين الناس، ولكي لا يتخذ بعضهم بعضا أربابا من دون اللَّه، فلا يعبد من دون اللَّه سواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت