القتال فريضة الله في جميع شرائعه
بقلم الأستاذ مصطفى برهام
سكرتير فرع المحلة الكبرى
إن تاريخ الإنسانية يشهد بأن أي صراع نشب بين حق وباطل، كان الباطل وأنصاره البادئين بالقتال والعدوان، ولو أن أنصار الحق وقفوا موقفًا سلبيًا أمام عدوان الباطل وغطرسته لما كتب للحق بقاء على ظهر هذه الأرض، ولهذا كان تشريع القتال تشريعًا عادلًا، دفاعًا عن الحق إذا ما واجهه عدوان، وامتحانًا لصمود المؤمنين أنصار الحق وتمحيصًا لهم، ومنحهم فرصة السيادة عن طريق الجهاد المشروع؛ لأنهم يوم يسودون لن يطغوا ولن يتجبروا، وإنما سيلتزمون بتطبيق شرائع الله، ويحكمون بما أنزل، وما أنزل الله إلا حقًّا وعدلًا وخيرًا.
الجهاد والقتال إذن هما السبيل الوحيد أمام المؤمنين لرد أي عدوان عليهم أو على عقائدهم، ولقمع الباطل وأنصاره حتى ينكمشوا ولا يطمعوا في قهر الحق وأنصاره، ولهذا كانت فريضة القتال والجهاد أمرًا لا بديل له في جميع شرائع الله مصداقًا لقوله تعالى في سورة التوبة: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدًا عليه حقًّا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم) .