ولكي يتم صنع الرجال على هدى وبصيرة. أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليهم أحد شباب الإسلام الذي تعلم مقاومة النفس وشهواتها من أجل هذه المبادئ. وقد كان من قبل يرفل في حياة مطمئنة رخية إنه مصعب بن عمير الذي أنضجته تجربة الإيمان فعاش فيها بكل كيانه: إنه وأمثاله يستطيع أن يكون سفير النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموطن الجديد .. ولم تكن بضاعة مصعب بن عمير التحدث عن الزعيم الجديد أو أخذ البيعة له. فالأمم العظيمة لا تقوم على الهتاف لشخص أو التغني بأمجاده. ولكنه كان يقرأ لهم القرآن ويعلمهم أصول دينهم. كأنما يقول لهم بدوره: إن هذا القرآن الذي جئتكم به هو ما يجب أن تأخذوا أنفسكم به فهو مصدر القوة ومصدر الحياة. إن مصدر الحياة لا يمكن أن يكون إنسانًا فالإنسان مهما بلغ قدره لا يسمو من تلقاء نفسه إلا بمدد من عند الله ذلكم هو القرآن الكريم.
محمد جمعة العدوي
رئيس أنصار السنة المحمدية - فرع السنبلاوين