فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 18318

نظرة على التعديل المقترح لقانون الأحوال الشخصية

بقلم الأستاذ توفيق علي وهبة

مدير الشئون القانونية بتفتيش عام التجارب

(وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسلوه فقد ضل ضلالا مبينًا)

ينص الدستور الدائم على أن الشريعة الإسلامية مصدر أساسي للتشريع، وتطبيقا لهذا النص الدستوري يجب على الدولة ممثلة في السلطة التشريعية (مجلس الشعب) ، والسلطة التنفيذية وتمثلها (وزارة العدل) ، أن تعيد النظر في القوانين القائمة وتعديلها طبقا لمبادئ الشريعة الإسلامية.

وتطبيق الشريعة الذي طالبنا به وطالب الكثيرون منذ زمن بعيد - ولا نزال نطالب بتطبيقه - ليس المقصود منه تطبيق بعضها وترك البعض الآخر، ولكننا نطالب بتطبيق الإسلام ككل، سواء في ذلك العقيدة والشريعة، لاننا إذا طبقنا البعض وتركنا البعض لا نكون مطبقين للإسلام، وقد نسيء إلى ديننا ونحن نظن أننا نسير على هديه.

إننا إذا طبقنا العقوبات مثلا، ونسينا الناحية الاجتماعية والاقتصادية قد نضر أكثر مما ننفع، فالسارق الذي نقطع يده قبل أن نؤمن له مصدر رزقه نكون قد ظلمناه، لأن تعطيله وعدم وجود العمل المناسب له قد يدفعه إلى ارتكاب جريمته، فالإسلام يطالب بقيام مجتمع فاضل قوي متماسك، وقد رسم لنا منهج هذا المجتمع وعلينا نحن أن نطبق هذا المنهج ونسير عليه.

إننا نطالب مجلس الشعب بصفته الهيئة التشريعية أن يبدأ فورا في تعديل القوانين طبقا للشريعة الإسلامية، حيث إنه لا يطبق من هذه الشريعة إلا قوانين الميراث والاحوال الشخصية وما يتعلق بها .. أما باقي القوانين فهي منقولة عن الدول الأجنبية التي تخالف عقيدتها عقيدتنا، وتختلف ظروفها وأخلاقها عن ظروف مجتمعنا وأخلاقياته.

وبمناسبة الحديث عن قوانين الأحوال الشخصية فإن الاقتراح المعروض حاليا لتعديل القانون القائمة قد ركز على ثلاث نقاط أساسية هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت