وأمراض المسلمين الفردية والاجتماعية ترجع في الحقيقة إلى ضعف الإيمان في نفوسهم إلى درجة أصبح الإيمان معها مريضا أو ميتا .. والإيمان الذي يخالطه أي نوع من الشرك يفسده ويكون باطلا لا قيمة له في ميزان القرآن الكريم.
ولم يعترف القرآن بالإيمان الذي كان عليه المشركون وكم نعى عليهم رفضهم الإيمان بالله وحده قال تعالى: (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) وقال تعالى: (ذلكم بأنه إذا دعى الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير) .
فالإيمان الذي يعتبره القرآن هو الإيمان الخالص، الإيمان الحق الذي يحرر القلوب والشعوب من العبودية لغير الله بدعوى القداسة والوساطة عند الله أو بدعوى التشريع والحكم بغير ما أنزل الله.
أعود فأقول إن الدعوة إلى التوحيد يجب أن تستمر؛ لأن المعركة بين التوحيد والشرك معركة طويلة ودائمة.
والشرك ما زال ولا يزال يظهر في صور شتى، سواء في الأمم البدائية والامم المتحضرة وحتى المسلمون وهم أمة التوحيد سرت إليهم لوثة الشرك فأمسوا كجسم كان يوما صحيحا معافى ولكنه أهمل ولم يعالج أولًا بأول فكان أن تراكمت عليه الأوساخ فسببت الأمراض فكذلك المسلمون تراكم عليهم الجهل بالتوحيد وسرت إليه أنواع من الشرك وأكثرهم لا يشعرون.
وإن من واجب الدعاة إلى الإسلام الدعوة إلى التوحيد والقضاء على الشرك مهما تطورت مظاهره وأشكاله فدعوة التوحيد ثابتة وهي الأصل والمنطلق والله المستعان.
بقلم الأستاذ عبدالرحمن محمد العامودي
المدينة المنورة
معهد إعداد المعلمين