مع الطب
"لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا"
بقلم
د. إبراهيم الشربيني
لا تمر آيات الرحمن على المؤمن إلا وكان له فيها وقفة، وأخذ منها عبرة فيرى فضل الله ومنه وجوده، فيحمد الله ويعرف عظيم قدرته فيسبح مولاه ومن أعظم هذه الآيات (آية النوم) قال تعالى:"وَمِنْءَايَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ" (الروم: 23) وقال جل ذكره:"وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَءَايَتَيْنِ" (الإسراء: 12) وقال تعالى:"يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ" (النور: 44) .
أولا: النوم في الشرع:
قال تعالى:"وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ" (الأنعام: 60) وقال تعالى:"اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" (الزمر: 42) .. فعُرِفَ من هاتين الآيتين الكريمتين: أن الوفاة وفاتان: صغرى وكبرى، فالوفاة الصغرى: عند النوم، والوفاة الكبرى: عند الموت.