فهرس الكتاب

الصفحة 5327 من 18318

نفحات قرآن

بقلم/ بخاري احمد عبده

الآل والأهل والمودة في القربى*

قلبنا كلمة (أهل) على وجوهها المختلفة، وتتبعنا ما ينبعث من الكلمة من إشعاعات متشعبة متشابهة السنى (الضوء) لأنها تصدر من مشكاة واحدة.

واهتدينا في تعاملنا مع الكلمة بآيات كريمة ألقت الأضواء، وهدتنا السبيل.

وعرفنا - يومئذ - أن الإسلام أحل صالحي المؤمنين منزلة رفيعة تتضاءل إزاءها منازل الأهل، والأصحاب، والأنساب، والأصهار. فلأولئك الذروة التي وطئت (بضم الواو وتشديد الطاء المكسورة) للذين أنعم الله عليهم من النبيين، والصديقين، والشهداء، والصالحين. وغير أولئك تتحدد مراتبهم على قدر أعمالهم، وصدقهم، وإخلاصهم.

أما الأهلية المجردة- وإن قلنا إنها مخصوصة بأقرب الأقربين- فقد تضفي بريقًا يخلب ألباب الناس ولكنها عند الله لا ترفع، ولا تخفض، بل ربما كان الحسيب النسيب أحوج إلى العطف والدعاء من غيره، لاحتمال أن يتكل (بتشديد التاء المفتوحة، وكسر الكاف) وخشية أن يغتر بصلاته العرقية فيقصر، أو يطغى، أو يعمل لاستغلال هذه الصلات في أغراض شخصية دنيا، وخوف أن ينتشي بالدخان الذي يتصاعد من مجامر المغرضين، والبلهاء، أو يستطيب غلو الغالين، وتراتيل المحاسيب الزائفين من مارقي (جمع مارق وهو الخارج عن الصراط) الشيعة، وحمقى المتصوفة فإن ندبنا (البناء للمجهول) أن نصلي عليهم-0 كما ورد في حديث التعليم السابق- فذلك لأنهم على خطر عظيم يشكله كل تلك الاحتمالات التي ذكرناها.

لقاح إبليس

والآية (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرً) ا33 الأحزاب) حرية بأن نعود إليها مستمنحين. مستنفحين _ (1) . فهي عند الصوفية دليل التمييز، وعند الشيعة الرافضة حجة العصمة، وأصل الإمامية، وقاعدة المذهب (2) الشيعي الذي استفحل خطبة وتطاير شرره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت