والصوفية وليدة تماس (بتشديد السين) تم بين الشيطان والرافضة، فهما (الشيعة والصوفية) متكاملان. ومن ثمرات تكاملهما ما نرى من موالد، ومناسبات، وقباب وأضرحة، وأغواث، وأقطاب، وأبدال، وقداسات مفتراه ما أنزل الله بها من سلطان .. قداسات أضفيت على مقبورين يحج إلى ساحاتهم- ولا سيما في لياليهم الختامية- ملايين من الأغرار.، والسذج، يقدمهم منتفعون مضللون وتشجعهم أقلام، ويبارك وفادتهم سلطات ويغمض عن غيهم شياطين خرس، ويبلغ الخطب أشده حين تخصص صفحات كاملة تروج لهذا العته. وتضحك- وشر البلية ما يضحك- وأنت ترى جريدة سيارة تفرد صفحة كاملة لأنباء مولد البدوي، وتنشر فيما تنشر أن مطربًا شابًا ظفر بلقب فني خليع فنذر - شكرًا لله- أن يسوق الهدي إلى ساحة الكفر البواح، وأن يغني في ليلة البدوي الختامية حتى الصباح، وتأسف حين ينقل إليك عن مسئول كبير أشرف على عملية نقل رفات عشرة (الأولياء) الذين ظلوا رابضين بساحة أبي العباس المرسي دهرًا طويلًا مقدسين، مؤلهين، يلتمس رضاهم، ويتقي سخطهم، وترجى بركتهم - تأسف حين تسمع عن المسئول أنه كاد يصعق حين لم يجد في الحفائر غير أطراف، وجماجم حيوانات، وأنه اضطر أن يستمر في التمثيلية التي أنيطت به فنقل عظام الحمير، وجماجم الكلاب، وهياكل البغال إلى مثواها الجديد في احتفال رهيب، رجاء ألا تحل لعنتهم على الساحة التي أخليت كي تكون حرمًا لقبلة مشركي الإسكندرية. وهكذا أضحى لكل ناحية مشركوها. ولكل وثن سدنته، ولكل مباءة قبلة، وحرم، وكذلك آلت قضايا التقديس، والتنزيه والعصمة، ودعاوى البركات والكرامات إلى مهازل، ومساخر، واستخفاف بالعقول، وابتزاز باسم الدين المظلوم.
ونحن حين نعيد، ونزيد، ونطيل الوقوف أمام عواصف الخبال المشرك، إنما نفعل ذلك تقديرًا لخطورة الأمر، وإظهارًا للحق، وسدًا للذرائع، ورجاء أن نحاصر الداء الوبيل حتى لا تستشري العدوى.
أهمية استقرار البيت النبوي