فهرس الكتاب

الصفحة 5329 من 18318

وآيتنا (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ ... ) وضعت بين آيات تربطها وحدة البيئة القرآنية التي تمتد ما بين قول الله (يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا) 28 الأحزاب، وقوله سبحانه: - (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) الأحزاب 36.

والآيات تستهدف أول ما تستهدف ضمان استقرار بيت النبوة استقرارًا يكفل مسيرة صحية لا تشوبها قلاقل، ولا يعكرها توتر أو قلق. ذلك لأن الزوجية هي السكن وهي السكينة. والسكينة مهد كل صحة نفسية. وأي اهتزاز في بيت النبوة- وإن صغر - حري أن يهدر وقتًا ثمينًا من وقت النبوة. فوق أن أثر الاهتزاز -بلا شك- سيتجاوز رسول الله ليعم سائر المؤمنين، كما كان يوم حديث االإفك، ويوم، شاع أن النبي طلق نساءه (3) .

واتقاء هذا الاهتزاز، وحفاظًا على استقرار بيت النبوة كانت السماء تتدارك الأمر، وتتدخل في حسم بليغ:

1 -تدخلت السماء يوم حجل الشيطان بحديث الإفك ينقله من فم إلى فم.

2 -ويوم تآمر على الرسول صلى الله عليه وسلم بعض نسائه وحملنه على أمر كريه. يومئذ زجر القرآن نساء النبي زجرًا

عنيفًا (إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ ... . ) 4 - 5 التحريم

3 -ويوم ضيقن عليه صلى الله عليه وسلم الخناق يسألنه الزينة ويطالبنه بما ليس عنده- يومئذ كان التخيير بمقتضى قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت