تقرير عن أوضاع المسلمين الراهنة في أراكان"بورما"
قطر - محمود عوض
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين .. وبعد؟
إنه لا يخفى على من يهتم بأمر المسلمين ما يتعرض له المسلمون في إقليم أراكان (بورما) من عمليات التعذيب والقتل والتشريد، والصنوف الأخرى لمخالفة حقوق الإنسان الأساسية من قبل النظام الحاكم البورمى البوذى.
فى السطور التالية شرح موجز عن أوضاع هذا الشعب المسلم المضطهد.
إن"أراكان"المحتلة هى الدولة الإسلامية التى كانت قد نسيت من أذهان المسلمين، فهى تقع الآن في جنوب غرب بورما البوذية، والساحل الشرقى من خليج البنغال، تحدها من الشرق سلسلة جبال أراكان التى تعتبر امتدادًا لجبال هملايا، وتجعل أراكان منفصلة تمامًا عن بورما البوذية، وتعطيها شكل وحدة جغرافية مستقلة وتمتد حدودها من الشمال مع بنجلاديش نحو (176) ميلا بينما امتداد حدودها على خليج البنغال يبلغ حوالى (360) ميلًا. قد تجاوز عدد سكانها ما يزيد عن (4) ملايين نسمة 70% منهم مسلمون ويعرفون باسم"الروهنجيا"و25% بوذيون، يعرفون باسم"الماغ"و5% أقليات أخرى من المسيحين والهنود وأهل المظاهر الطبيعية.
وقد تعرف أهل أراكان على الإسلام في القرن الأول من الهجرة النبوية على صاحبها الصلاة والسلام، حيث اعتاد العرب زيارة (أكياب) عاصمة أراكان عن طريق البحر بهدف التجارة والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى. وقامت أول دولة إسلامية فيها في عام 1430م برئاسة السلطان سليمان شاه، وامتدت لفترة طويلة من الزمن - أكثر من 350 عامًا - وتعاقبت عليها نحو (48) سلطانًا مسلمًا. وخلال هذه العصور الذهبية تضمنت شعارات الدولة ونياشينها نقوشًا عليها عبارات عربية وإسلامية كما نقشت على العملات المتداولة كلمة التوحيد"لا إله إلا الله محمد رسول الله".