فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من محبطات الأعمال
التكذيب بلقاء الله
عبده الاقرع
الحمد لله رفع قدرَ أولي العلم والإيمان، فلم يغتروا بهذه الدار، وجدُّوا وأخلصوا وأيقنوا أن الآخرة هي دارُ القرار، وأصلي وأسلم على النبي المختار، وعلى آله وأصحابه المهاجرين والأنصار، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعدُ
فمع المحبط العاشر للأعمال، وهو «التكذيب بلقاء الله»
قال الله تعالى «وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الآَخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» الأعراف
والمعنى «وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا» أي جحدوا بما أنزل الله، «وَلِقَاءِ الآَخِرَةِ» أي وكذبوا بلقاء الله في الآخرة، أي لم يؤمنوا بالبعث بعد الموت، «حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ» أي بطلت أعمالهم الخيرية التي عملوها في الدنيا، وذهب ثوابها لعدم الإيمان بالبعث، وقد ذمَّ الله المكذبين بلقائه سبحانه وتعالى، فقال تعالى «قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَاءَ مَا يَزِرُونَ» الأنعام
وقال تعالى «قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ» يونس
وقال تعالى «قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً ... الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ... أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا» الكهف
وقال تعالى «أَلاَ إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ» الشورى