الصهيونية والمؤامرة على فلسطين!!
الحلقة الثانية
بقلم: د. الوصيف على حزة
لما شعر السلطان عبدالحميد رأس الدولة العثمانية بنوايا اليهود قبل فلسطين، أصدر أوامره إلى معاونيه بمنع هجرة اليهود إلى فلسطين، ونجح في ذلك إلى حد كبير، لكن الصهاينة لم يغمض لهم جفن، فكونوا مجموعة منهم من خلال جمعية سرية يقال لها:"الاتحاد والترقى"أو:"يهود الدونمة"، وهم مجموعة تسمت بأسماء إسلامية ظاهرًا، بينما هم يضمرون العداوة والكيد للإسلام والمسلمين.
وقد استطاع هؤلاء أن يصلوا إلى عضوية البرلمان العثمانى، وقد انتهزوا فرصة حدوث بعض القلاقل في دولة الخلافة، خاصة العاصمة استنبول، ثم اتخذوا قرارًا بخلع السلطان عبدالحميد عن طريق صنيعتهم كمال أتاتورك العلمانى الماسونى، وحمل قرار العزل إلى السلطان ثلاثة من أعضاء البرلمان؛ منهم اليهودى الصهيونى"إيمانويل قرة صو"الأسبانى الأصل وعضو الجمعية السرية الماسونية المعروفة بـ"الاتحاد والترقى"، وكان ذلك في عام 1908م.
واستطاع الاتحاديون (نسبة إلى الجمعية السرية الصهونية الاتحاد والترقى) إصدار تشريع عن طريق البرلمان يقضى ببيع ممتلكات السلطان في المزاد العلنى، وقام اليهود بشراء الممتلكات السلطانية في فلسطين بمعاونة الإنجليز، وقاموا بإنشاء 39 مستوطنة تضم 12 ألف يهودى، وذلك في الفترة ما بين (1910 - 1914) .
ولقد دارت المؤامرة الصهيونية لاحتلال فلسطين والقدس على محاور عدة نلخصها فيما يلى:
أولًا: إسقاط دولة الخلافة العثمانية.
ثانيًا: تمزيق ممتلكات الخلافة العثمانية عن طريق الدعوة لما يعرف بالثورة العربية لشق الصف المسلم.
ثالثًا: تشجيع الهجرة المنظمة لليهود إلى فلسطين.
رابعًا: استصدار قرار دولى يعترف لليهود بوطن قومى في فلسطين.