من سنن الجهاد
للأستاذ أحمد طه نصر
جاء هذا الدين القيم يهدي الناس إلى معالم السُّنَّة ويحذرهم عواقب ومزالق الفتن. يرشدهم إلى ما فيه عزهم في الدنيا، وفوزهم في الآخرة. وقد آن للمسلمين أن يدققوا النظر، وأن يخلصوا النية، وأن يشمروا عن ساعد الجد لما انتابهم في هذه السنين، فلطالما ركنوا إلى سيئات أعمالهم وشرور أنفسهم. وبعدوا عن ربهم. وخالفوا هدي نبيهم صلى الله عليه وسلم. ولم يقدروا سنن الله وآياته ونعمه قدرها فكان هذا العدو وتسلطه في حال الضعف والغفلة. وكان الأجدر بنا ونحن أمة إسلامية لها دستور ونور بين يهدي للتي هي أقوم - أن نعرف ونعقل وأن ندرس ونعتبر من احوال السابقين وسير الماضين. من كان منهم مستقيما بأمر ربه فأمره. ومن كان منفذا لسنته فنصره. ومن كان مقتديا بهدي نبيه صلى الله عليه وسلم فرفعه، وأحياه الحياة الطيبة. كم شهدنا من سنن الله وآثاره في الأرض أنه سبحانه يورثها عباده الصالحين. يستخلفهم ويمكن لهم بعلم وإيمان وسبق وعرفان. وعمل متواصل بجد وإحسان.
العدة والعتاد سنة لا محيد عنها في السلم قبل الحرب والأصل في المسلمين أنهم قادة وسادة وهداة العالم والناس إنهم أصحاب السلطان أقوياء الأركان بما يمدهم به ربهم من هداية وتوفيق. وفي ذلك يقول ويتبع الأمر ويقرنه ببذل المال اتقاء التهلكة ولأنه قوام هذه العدة ولنسمع آية سورة البقرة (وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيدكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين) وآية سورة الأنفال (وأعدوا لهم ما استطعم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون) .