فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 18318

وقد بدأ المسلمون يثوبون إلى الإسلام ويذوقون حلاوته منذ أن انتصروا به في العاشر من رمضان، ومسحوا به خزي الهزيمة التي جرها التحلل والتبذل، والبعد عن الدين.

وأخذ الإسلام من أصوله السليمة، ومنابعه الصافية، وتجريده مما علق به من غبار القرون المتتابعة، وأشواك الثقافة المتخلفة، والاقتداء بالرسول وأصحابه الذين يمثلون خير القرون، ويعبرون عن الإسلام أصدق التعبير. كل ذلك يعطينا مفاتيح الخير، ومصادر القوة، وبشائر النصر، ويؤذننا بمولد نهضة إسلامية، تقود ولا تُقاد، وتعطي ولا تتسول، وتمشي إلى غايتها بين نورين من كتاب الله وسنة رسول الله، فبهذا لا تزيغ ولا تضل، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.

الأولياء

الناس فريقان: ولي الرحمن، أو ولي للشيطان ولا ثالث لهما.

فأولياء الرحمن، هم المؤمنون المتقون، الذين وثقوا بالله فوضعوا شئونهم كلها بين يديه، يقضي فيها بما يشاء، ويقبلون قضاءه بالرضا التام، فهو وليهم، وهم أولياؤه وأحباؤه المجاهدون في سبيله، الناصرون لدينه، الداعون إليه، الباذلون كل شيء في مرضاته.

وأولياء الشيطان: هم أعداء الله، المتمردون عليه وعلى سنته وآياته وحكمه وقضائه هم أعداء رسوله العاملون لإماتة سنته لإحياء بدعهم وجهلهم وخرافاتهم.

فليست الولاية وقفا على - ماركة مسجلة - من الناس هم أولياء إذا أطاعوا الله أو عصوه، اتبعوا رسوله أو حاربوه. اللهم هذا بهتان عظيم روجه الصوفية ليأكلوا أموال السذج بالباطل، فالصوفية: وهي غريبة عن الإسلام وفدت عليه من الهندوكية والبوذية والذرادشتية وغيرها من الديانات الوثنية قد عملت جاهدة على طمس معالم الإسلام بتجهيل المسلمين، ولن يستطيع المسلمون العودة إلى الإسلام الحق إلا بالعلم والخروج من ظلمات الجهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت