أموال المسلمين وهراء الشعراني
بقلم: محمد عبد اللَّه السمان
إذا ذكر الشيخ عبد الوهاب الشعراني مؤلفًا لكتاب من كتب القوم المتصوفة، وجب علينا ألا نجهد أنفسنا في التعقيب على ما يقوله الشعراني هذا، راحة لأعصابنا، ويخيل إلىّ - واللَّه أعلم - أن الشعراني وأضرابه، لم يكتبوا ما كتبوا، ولم يدونوا ما دانوا، اعتباطًا، إلا إذا كانوا معتوهين أو سفهاء لم تعرفهم مستشفيات الأمراض العقلية، بل لا بد أنهم أدوات مسخرة لتنفيذ مخطط رهيب من ورائه اليهود، لهدم العقيدة الإسلامية ...
وإذا كان مما لا جدوى منه أن نلوم الشعراني وأمثاله اليوم، على ما شوهوا به العقيدة الإسلامية من هوس، وعلى ما أضافوه زورًا إلى تراث الفكر الإسلامي، من زبد، فلا أقل من أن نوجه اللوم، لا إلى الجهلة والسذج من المسلمين الذين هم متيمون بالشعراني - بل إلى بعض علماء الدين، أولئك الذين يقيمون وزنًا لكتابات الشعراني وأمثاله، والشعراني بالذات، وينشرون هراءه على العامة باعتباره فكرًا إسلاميًا، ونحن لا نملك حسابهم إلا بأقلامنا، ونكل حسابهم الأكبر إلى اللَّه عز وجل ..
والمصيبة لا تفعل مفعولها إذا طبع كتب الشعراني جاهل مغرق في جاهليته، أو دجال محترف كسبًا من تجارته، وإنما نفعل مفعولها، إذا كان الطابع أو الناشر أو المحقق لهراء الشعراني عالم أزهري ومدرس في جامعة الأزهر، أي المفروض فيه أنه مسئول عن تخريج جيل من شباب العلماء، على درجة من الاستنارة في العقل، والنفاذ في البصيرة، وقد لا نكون نحن العالمين ببواطن الأمور - مقتنعين به حتى كطالب في الكتاب فضلًا عن أن يكون مدرسًا في الجامعة، لكن الطامة الكبرى أن عامة المسلمين ولاسيما خارج هذه الديار، مضطرون إلى الاقتناع به، وهم يرون ألقابه العلمية مضافة إلى اسمه على غلاف الكتاب. .