إلى الإسلام من جديد
بقلم على محمد قريبه
وصلنا في مقالنا السابق إلى أن الأمة الإسلامية قد وصلت إلى الصورة المشرقة من السلوك البشرى بفضل المنهج الإسلامي .. الذي اختاره الله تعالى لهذه الأمة الوسط، وجعله جامعًا لمزايا الرسالات السابقة ودستورًا يناسب تطور البشرية إلى وضعها الأفضل. ذلك لأنها أصبحت بعد مراحل التعاليم السماوية السابقة بحاجة إلى تكاليف وعبادات وشرائع تعالج الروح والبدن معًا، وتلاحظ فيها فطرة الإنسان وطاقته بحيث تلبي تلك الفطرة وبحيث يتجه بهذه الطاقة إلى البناء والاستعلاء فلا تبقى حبيسة كالبخار المكتوم ولا تنطلق انطلاقة الحيوان الغشوم.
ذلك المنهج الإسلامي مع ما فيه من مزايا اقتضتها سنة التطور إلا أنه عريق أصيل في ماضي البشرية موصول الماضي بالحاضر، متصل الحلقات من عهد إبراهيم عليه السلام، لم تفصل بينها فجوات مضيعة لمعالم العقيدة وصدق الله العظيم (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاس) الحج 78.