فهرس الكتاب

الصفحة 4609 من 18318

وقبل ظهور الإسلام كانت البشرية قد آلت إلى فوضى. ولم تعد لها قيادة راشدة تقوم على منهج ثابت قويم، فرسالة السماء التي تقود البشرية قد آلت إلى اختلاف بين أتباعها والذين جاءوا من بعدهم تلقوها في ريبة لا تستقيم معها قيادة البشرية وصدق الله العظيم (وَلَقَدْءَاتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ وَءَاتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِين) الجاثية 16 - 19.

وقبل ظهور الإسلام كانت الدنيا مقسمة إلى امبراطوريات أربع الإمبراطورية الرومانية في أوروبا وطرف من آسيا وإفريقية، الإمبراطورية الفارسية التي يمتد سلطانها على جزء كبير من آسيا وإفريقية، والإمبراطورية الصينية والإمبراطورية الهندية. كذلك كانت الرسالتان السماويتان قبل الإسلام تحت نفوذ الإمبراطورية الرومانية والإمبراطورية الفارسية بصورة من الصور.

في هذا الوقت جاء الإسلام لينقذ البشرية كلها مما انتهت إليه من انحلال وفساد واضطهاد وجاهلية عمياء. وجاء ليهيمن على حياة البشرية ويقودها في الطريق إلى الله على هدى وعلى نور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت