سورة الفاتحة ومكانتها من القرآن الكريم
عنتر أحمد حشاد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين (الرحمن الرحيم (مالك يوم الدين (إياك نبعد وإياك نستعين (اهدنا الصراط المستقيم (صراط الذين أنعمتَ عليهم غير المغضوبِ عليهم ولا الضالين *
التفسير
(أ) مقدمة في مسائل ينبغي معرفتها:
الأولى: في المكّيّ والمدني:
لم ينزل القرآن الكريم على رسول الله صلى الله عليه وسلم جملة واحدة، ولا دفعة واحدة، وإنما نزل متفرقًا بحسب الوقائع والحوادث، وبحسب الأسئلة والاستفتاءات في ثلاث وعشرين سنة، كما قال سبحانه: (وقرآنًا فرقناه لتقرأه على الناس على مكثٍ ونزّلناه تنزيلًا) آية 106 من سورة الإسراء.
وهذه الفترة قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حوالي ثلاث عشرة سنة منها في مكة قبل الهجرة، وقضى حوالي عشر سنوات منها في المدينة بعد الهجرة، فكان المكي من القرآن ما نزل قبل الهجرة في مكة، أو في ضواحيها، كمنى، وعرفات، والحديبية، أو في القدس ليلة الإسراء، أو ما نزل في طريق المدينة قبل أن يبلغها النبي صلى الله عليه وسلم، وكان المدني ما نزل بعد الهجرة في المدينة، أو في ضواحيها، كبدر، وأُحد، وسلع، ومنه ما نزل بمكة عام الفتح، أو عام حجة الوداع، وما نزل في سفر من الأسفار بعد الهجرة.
فالفاصل بين المكي والمدني من القرآن الكريم: آياته وسوره- فاصل زماني، لا مكاني، وهذا هو أشهر الآراء وأرجحها.
الثانية - في معنى السورة: