فهرس الكتاب

الصفحة 6852 من 18318

مع القرآن

علوم القرآن أصولًا ومنهجا

المحكم والمتشابه

بقلم أ. د محمد بكر إسماعيل - أستاذ التفسير وعلوم القرآن جامعة الأزهر

القرآن كله محكم باعتبار، وكله متشابه باعتبار، وبعضه محكم وبعضه متشابه باعتبار.

هذه قاعدة أصولية بيانها أن القرآن الكريم كله محكم باعتبار أنه متقن بليغ في نظمه وأسلوبه وأحكامه، مانع من دخول غيره، ومن طروء الخلل في ألفاظه، والتناقض في معانيه. قال تعالى:"كِتَابٌ أُحْكِمَتْءَايَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ" (سورة هود: 1) وكله متشابه باعتبار أنه متماثل في فصاحته وبلاغته، وحلاوته وطلاوته.

قال تعالى:"اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ" (الزمر: 23) .

وبعضه محكم وبعضه أحكام باعتبار أن بعضه أحكام نصية، لا تحتما إلا وجهًا واحدًا، ولا يختلط الأمر في فهمها من هذا الوجه على أحد، وبعضه أحكام تحتمل أكثر من وجه لحكمة سامية سيأتيك بيانها إن شاء الله تعالى.

قال تعالى:"هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُءَايَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَءَامَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ" (آل عمران: 7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت