من الآداب الإسلامية:
التحية المباركة الطيبة السلام
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، وبعد:
أولاً: تعريف السلام
السَّلام: اسمُ مصدرٍ من سلّم، أي: ألقى السلام،
والسلامُ يعني: السلامةَ والأمنَ والتحيةَ.
والسلامُ: اسم من أسماء الله تعالى.
والسلام: التحية التي يحيي بها المسلمون بعضهم بعضًا في الدنيا، قال تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} (النساء: 86) ، وقال تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} (النور: 61) .
والسلام تحية المسلمين فيما بينهم في الآخرة، قال الله عز وجل: {وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ} (يونس: 10) ، وهو تحية الملائكة لأهل الجنة {وَالْمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} (الرعد: 23، 24) .
وهذه التحية مشروعة منذ ظهر الإنسان على الأرض، وتستمر مشروعيتها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعًا، فلما خلقه قال: اذهب فسلم على أولئك - نفر من الملائكة جلوس - فاستمع ما يحيونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك، فقال السلام عليكم، فقالوا: السلام عليكم ورحمة الله، فزادوه ورحمة الله، فكل من يدخل الجنة على صورة آدم فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن» .
ذهب بعض العلماء إلى أن سلام آدم على الملائكة كان بنص من الله تعالى علمه إياه، كما في الحديث: «فسلم على أولئك» ، وقد علمه الله ألفاظ السلام كما علمه الأسماء كلها.
وذهب البعض إلى أن الله قد ألهمه ذلك إلهامًا، فألقاه على الملائكة.