فهرس الكتاب

الصفحة 7848 من 18318

باب السيرة

وقفات مع القصة في كتاب الله

(وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ)

فضيلة الشيخ / عبد الرازق السيد عيد

يقول تعالى: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا(54) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا) [مريم: 54، 55] .

اذكر يا محمد وقص على قومك قصة أبيهم إسماعيل، عليه السلام، فمن هو إسماعيل؟

روى مسلم في (صحيحه) من حديث واثلة بن الأسقع، رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم) .

وإسماعيل، عليه السلام، هو بكْرُ إبراهيم الخليل من هاجر المصرية، عليها السلام، وهو أول من فتق لسانه بالعربية الفصيحة، وهو أبو العرب المستعربة، وأول من ركب الخيل، وهو نبي، ابن نبي، أرسله الله إلى قومه من قبائل جرهم والعماليق وأهل اليمن، فكان أول رسول في العرب من نسل إبراهيم، عليه السلام، ولم يأت بعده رسول فيهم إلا محمد، صلوات ربي وسلامه عليه، حيث ختم الله به رسالته، وأتم ببعثته كلمته.

جاء ذكر اسمه صريحًا في كتاب الله في ثمانية مواضع؛ منها أربعة في سورة (البقرة) ، ومن الأربعة موضعين ذُكِرَ فيهما في موضع شرف بمشاركته أبيه إبراهيم في بناء البيت الحرام، في المكان الذي تركه فيه أبوه من قبل مع أمه الصابرة المحتسبة هاجر، عليها السلام، وقد أجرى الله الماء من تحت قدم إسماعيل كرامة وشرفًا، فكان هذا بركة ورحمة، وكان مصدر عمران المكان، وظلت بركة الماء والمكان إلى يومنا هذا، وستظل إلى أن يشاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت