فهرس الكتاب

الصفحة 2852 من 18318

من خطب فضيلة الشيخ عبد الرقيب عبد الظاهر

أحد خطباء أئمة مساجد مكة المكرمة

الحمد لله العظيم المتعال الواحد الفعال، أحمده تبارك وتعالى حمد عبد اعترف بوحدانية البارى تقدس وتعالى فقال: اشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، شهادة أرجو بها النجاة من الأهوال. وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله نبي الرحمة ورسول الإنسانية، دعى أمته إلى مكارم الأخلاق، وإلى محامد الخصال، فصلواتك اللهم وسلامك عليه، وعلى آله وأصحابه، ومن دعى بدعوته، واهتدى بهديه، وسار على نهجه وطريقته، وعض عليها بالنواجذ إلى يوم الدين. أما بعد.

أيها المسلمون أيها الأخوة الأعزاء: يا شباب الإسلام، يا عدة المستقبل، يا أمل الأمة، وموطن الرجاء: أناديكم من هذا المقام الرفيع، مقام الدعوة إلى الحق وإلى الخير، وأنا إذ أنادى إخوانى الشباب أنادى فيهم النخوة والرجولة، أنادى فيهم الضمائر الحية كى تتحرك، أنادى فيهم روح الوجدان لكى تثور وتغار، أنادى فيهم كل هذه العوامل النفسية، وأنا أتألم من أعماق نفسى لما توصلنا إليه نحن شباب الإسلام في هذا اليوم.

يا شباب الإسلام يا شيوخ الإسلام: كثرت في هذه الأيام حفلات الزفاف والأفراح، وإنكم لتمشون في الشوارع ليلا وترون أنه لا يكاد يخلو منعطف أو منطقة من أنوار ومعالم تدل على وجود حفلة فرح. فهذا شيء جميل، وأمر محبب إلى كل نفس، إذا لم يكن فيه بدعة أو منكر، لأن التزاوج بين الذكر والأنثى من إحدى الركائز التى تعمر الكون، وتدعم الحياة وتهيئ للبشرية أجمع طقسًا تمارس فيه حياتها في إطار من المحبة والمودة والتفاهم فلذلك دعت إليه جميع الرسالات السماوية منذ الخليقة ورغب إليه كل الرسل، فكان النكاح من سنن المرسلين. يقول الرسول الأعظم صلوات اللَّه وسلامه عليه: (( النكاح سنتى، فمن رغب عن سنتى فليس منى ) ). كما قال في حدي آخر: (( الدنيا متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت