فهرس الكتاب

الصفحة 10097 من 18318

من روائع الماضي

بابا الفاتيكان منزعج

بقلم فضيلة الشيخ

أحمد فهمي

الحمد للَّه، والصلاة والسلام على رسول اللَّه، وبعد:

فمنذ حوالي شهرين أو أكثر قليلًا كانت وكالة أنباء (( الإسوشيتد برس ) )قد أذاعت من الفاتيكان أن البابا يوحنا بولس الثاني بابا الفاتيكان قد أعلن أن اتساع وازدياد معرفة المسيحيين الكاثوليك بالدين الإسلامي أسفر عن تزايد تقديرهم للإسلام، وأكد أهمية وضرورة الحوار بين الكنيسة وبين العالم الإسلامي.

وفي لقائه بعدد من الكرادلة الكاثوليك من بنجلاديش قال البابا: إن هناك عددًا من المعتقدات المشتركة بين الديانتين منها على وجه الخصوص الإيمان باللَّه الرحيم، القادر، الذي اتصل بالإنسان من خلال الوحي.

وأضاف أن هذه المعتقدات المشتركة تمثل أساسًا طيبًا لدفع التفاهم المتبادل.

وهذا الذي أثاره بابا الفاتيكان عن ضرورة إيجاد حوار بنّاء بين الكنيسة وعلماء الإسلام شيء يجب أن نرحب به كل الترحيب؛ لأن أنصار المسيحية إذا تخلوا عن التعصب والغلو لتأكدوا أن الإسلام هو دين الفطرة التي فطر اللَّه الناس عليها، فإن العقل الواعي المجرد من التعصب الممقوت لا يقبل بأي حال من الأحوال أن يطلق على اللَّه الواحد الأحد صفات تتنافى مع وحدانيته سبحانه وتعالى كإيمان المسيحيين بأن المسيح ابن اللَّه أو هو اللَّه نفسه .. إلى غير ذلك من المعتقدات التي تتنافى مع الفطرة السليمة ولا يقبلها العقل المنصف.

تفاءلنا خيرًا حين أثار بابا الفاتيكان هذه القضية، وقلنا: لعل ذلك فتح جديد للإسلام، ولكن تتابع الأخبار بعد ذلك أوضح حقيقة الدعوة إلى هذا الحوار وبين أن هدفها هو العمل على زيادة التبشير التنصيري وإيقاف المد الإسلامي.

ففي أسبوع واحد أشهر إسلامهم ثلاثة من أكبر الشخصيات العالمية أمام فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت