فهرس الكتاب

الصفحة 2824 من 18318

ابن تيمية سلفى وإن رغمت أنوف

بقلم: سليمان رشاد محمد

أرسل إلينا فضيلة الشيخ أحمد بن عبد العزيز أبو عامر- عضو لجنة رئاسة تعليم البنات بالسعودية للتعاقد بالقاهرة- كتابًا عنوانه (ابن تيمية ليس سلفيا) يحمل الافتراء والبهتان من عنوانه، ومؤلفه (منصور محمد محمد عويس) .

وقال فضيلة الشيخ أحمد بن عبد العزيز في خطابه للجماعة: عجبت من محتوى هذا الكتاب لما فيه من مغالطة للحقائق، وكأن المؤلف يريد سد الشمس بيديه عند تحامله على (ابن تيمية) ذلك الإمام الذى جاهد طوائف المبتدعة من متكلمين ومتصوفة وباطنية وفلاسفة وشعوبية وكفار، وسفه أفكارهم وكشف زيفها وشططها، وجاهد بالسنان في فترة عصيبة من تاريخ الإسلام قعد فيها الكثير من العلماء عن الجهاد في سبيل اللَّه، فسلفية هذا الشيخ لا تحتاج إلى دليل لأن كتبه ناطقة بها، وفتاواه الكبرى والتى جمعها الشيخ عبد الرحمن بن قاسم والبالغة حوالى 36 مجلدًا كبيرًا تحتوى من العلوم والفنون ما يسمو به إلى أعلام الإسلام المشهورين، وأصغر رسالة له كالواسطية تجعل تحامل هذا الباحث يتهافت على ضوء ما فيها من الحقائق عن أسماء اللَّه وصفاته اللائقة بجلاله مما وصف بها اللَّه تعالى نفسه أو وصفه بها رسوله من غير تكييف ولا تشبيه ولا تمثيل ولا تعطيل. انتهى كلامه.

ولنا على هذا الكتاب ملاحظات:

أولًا- أن مؤلفه صوفى ولا يمكنه بصوفيته أن يخلو من التعصب ضد شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية السلفى، فالصوفية والسلفية على طرفى النقيض، فالصوفية خلفية مؤولة معطلة للأسماء والصفات، والسلفية مفوضة تجرى الأسماء والصفات كما وردت في الكتاب والسنة من غير تأويل ولا تحريف، واضعة بجوار كل اسم وكل صفة قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} من غير إنكار للمعنى اللغوى لها. كما قال الإمام مالك عندما سئل عن استواء اللَّه سبحانه وتعالى على العرش، فقال الاستواء معلوم والكيف مجهول والسؤال عنه بدعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت