شعر الرأس: حكم حلقه وتوفيره!!
بقلم / أبي بكر بن محمد الحنبلي
الإمارات العربية المتحدة
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... ثم أمَّا بعد:
حكم شعر الرأس مباح وكذا توفيره لمن يكرمه.
صفة شعر النبي صلى الله عليه وسلم:
أ - إلى منكبيه. [رواه البخاري ومسلم وأبو داود غيره] .
ب - إلى شحمة أذنيه. [رواه البخاري ومسلم وغيرهما] .
جـ - إلى نصف، (وفي رواية) أنصاف أذنيه. [رواه أبو داود برقم (4186) ، والنسائي، وإسناده صحيح] .
د - بين أذنيه وعاتقه. [رواه مسلم برقم (2338) ] .
وبين أذنيه ومنكبيه. [رواه ابن ماجه برقم (3634) ] .
هـ - وعند قدومه مكة كان له أربع غدائر - أي ضفائر. [رواه أبو داود (4191) ، والترمذي (1782) ، وفي الشمائل برقم (23) ] .
حديث ابن عمر، رضي الله عنهما، الثابت في (صحيح مسلم) و (مسند الإمام أحمد) ، وعند أبي داود والنسائي في (سننيهما) ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (احلقوا كله، أو ذروا كله) ، والأمر هنا للإباحة.
معلوم أن الحلق في الحج والعمرة أفضل من التقصير، وذلك لما صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دعا للمحلقين ثلاثًا، وللمقصرين مرة واحدة.
واختلف الرواية عن أحمد - في حلق الرأس - فعنه أنه مكروه، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال في الخوارج: (سيماهم التحليق) ، فجعله علامة لهم، وقال عمر لصبيغ: لو وجدتك محلوقًا لضربت الذي فيه عينك بالسيف.
وروي عنه - أي الإمام أحمد - لا يكره، لكن تركه أفضل.
قال حنبل: كنت أنا وأبي نحلق رءوسنا في حياة أبي عبد الله فيرانا ونحن نحلق فلا ينهانا، وكان هو يأخذ رأسه بالجلمين ولا يحفيه ويأخذه وسطًا [كذا في (المغني) (جـ1) ] .
ورغم أن صاحب (المغني) في (جـ 1، ص 103) قد نص على أن اتخاذ الشعر أفضل من إزالته، فقد قال ابن عبد البر: وقد أجمع العلماء على إباحة الحلق.
وأما استئصال الشعر بالمقراض فغير مكروه رواية واحدة.