حكم الردة في الإسلام
د /محمود المراكبي
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد شاهدت حلقة للأستاذ/ جمال البنا عن حد الردة، والأستاذ/ جمال البنا يجاهر دائما بإنكار السنة النبوية، ويشرد به فكره إلى نتائج خارجة عما عليه الأمة، لذلك تجده ضيفا دائما على الصحف الصفراء والقنوات الفضائية لأنه ينشر الغريب والمثير، الأمر الذي يناسب رغبة تلك الصحف والقنوات في استقطاب المشاهدين، وهذا خطأ يحتاج إلى تصحيح، فالمفروض أن تختار القنوات الفضائية من العلماء العدول، وتبتعد عن أمثاله من أصحاب الأهواء والنزعات الغريبة فيكفينا ما نحن فيه من بلبلة وفتن.
وقد غابت الأدلة في حلقته عن حد الردة، وفرضت القناعات الشخصية والأهواء المريضة توجهاتها على الحوار، وضربت عرض الحائط بالأدلة والبراهين، وظهر في حلقته على أنه ليس في السنة دليل على حد الردة، وأنه لم يطبق في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا في عهد أصحابه الكرام، وهذا شيء عجيب، فالأدلة من السنة أكثر من أن تغيب عن أذهان الضيوف. كما أن المشكلة في هذه الحلقات أنها ليست على الهواء مباشرة وإنما هي تذاع بعد تسجيلها بعدة أيام، ولو أنك جربت معاناة الاتصال بأي قناة فضائية للمشاركة في أي برنامج يذاع مباشرة لعرفت أن رؤية الغول والعنقاء أيسر من تحقيق الاتصال المطلوب، فهناك حلقة من نفس البرنامج وعلى نفس القناة وكانت تناقش قضية التصوف، وتاهت الحقائق بين الضيوف، وقد حاولت جاهدا المشاركة دون جدوى.