فهرس الكتاب

الصفحة 14231 من 18318

من المهم أن ندرك أن اكتمال هذا الدين يوم حجة الوداع قام على أساس الإيمان والاتباع للكتاب والسنة، وما كان عليه فهم الصحابة والسلف الصالح لهما، فإذا ثبت وصح بالنقل الصحيح قضاء الله ورسوله في المرتد، يكون فتح الكلام في الموضوع من جديد خروجا عن نصوص الدين الكامل، فماذا بعد الحق إلا الضلال المبين، والمسلم يتساءل ما الذي يحدث هذه الأيام؟ كل الثوابت التي استقرت الأمة عليها من قرون، لماذا يعاد فتحها اليوم من جديد، هل نشجع المارقين عن الدين للكفر بالإسلام، أم نروج لمفاهيم الاستخراب الذي تصدره الولايات المتحدة، بدعوى رعايتهم للحريات الشخصية، هدفهم إزاحة المسلمين عن دينهم وعقيدتهم، ويستعملون عملاء علمانيين مفتونين بالحضارة الغربية، في إنكار ثوابت الدين تارة، أو الكراهية للإسلام كله، فتصبح قضايا ختان الإناث هي قضية الساعة، ويسارع ترزية التشريعات بتفصيل القوانين المُجَرِّمَةِ لمن يريد أن يطبق هذه السنة على بناته، فتراهم ينكصون عن مبدأ الحرية الذي ينادون به ليل نهار، ويفرضون علينا بقوة القانون ما أملته عليهم الولايات المتحدة الأمريكية، وهم اليوم يريدون أن يسمحوا للشيعة والبهائية والقديانية وكل الفرق الضالة أن يكون لها اعتراف، وأن تقام لها المساجد والمعابد، والاعتراف بفرقهم في البطاقات القومية، مع إفساح المجال لحملات التبشير النشطة وسط المسلمين، فيجدوا حد الردة سيفا على رقابهم، فيظهر أمثال الأستاذ/ جمال البنا ببدعة إنكار السنة، ولم يعلموا أن النبي وأصحابه وسلف الأمة قد طبقوا الحد، وها هي الأدلة على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت