فهرس الكتاب

الصفحة 15895 من 18318

المركز العام

يسأل ماهر أسامة محمود من بني مر أسيوط، يقول هل يمكن أن يعلم رسول الله المسلم في منامه شيئًا من أمور الدين؟ وهل إذا رأى المسلم شيئًا من ذلك وجب عليه أن يعمل به أو يبلغه للناس؟

الجواب إن رؤية رسول الله في المنام ممكنة، بشرط أن تكون رؤيته على الوصف الذي كان عليه رسول الله وصورته المعروفة الموصوفة، كما نقلتها كتب السنة، فمن رآه على هذه الأوصاف فقد رآه حقًا؛ لقوله ... «من رآني في المنام فقد رآني حقًا، فإن الشيطان لا يتمثل بي» رواه البخاري

وأخرج الحاكم أن كليب بن شهاب رأى رسول الله في المنام، فحدَّث به ابن عباس رجاء أن يكون قد رآه، قال فذكرت الحسن بن علي فشبهته به، فقال ابن عباس إنه كان يشبهه قال ابن حجر في فتح الباري سنده جيد

وكان ابن سيرين إذا قص عليه رجل أنه رأى النبي، سأله عن أوصافه، فإن ذكر صفة غير ما وُصف به النبي قال له لم تره

ثم إذا رأى إنسان النبي بهذا الوصف ورأى أنه يكلمه بموعظة أو يحثه على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهذا أمر يستبشر به، لكن لا يصلح أن يقوم في الناس يعلن فيهم أن الرسول أمره بشيء فيأمرهم به، فلا يقول إنسان مثلاً رأيت رسول الله بمواصفاته وهو يقول لي قل للناس يسبحون بعد كل صلاة ألف تسبيحة، ثم يأتي إلى الناس ويأمرهم بذلك، والسبب أن الرسول قام بالبلاغ على الوجه الأكمل، ولم يبق شيء تُرِك بدون بلاغ، وأخبر الله تعالى أن الدين قد اكتمل، وأن النعمة قد تمت، وأن الدين قد استقر على ما تركنا عليه رسول الله، فلا زيادة ولا نقصان على ما جاء به النبي

الرؤيا الصالحة

معاملة أهل البدع

ويسأل سؤالاً ثانيًا عن واجب المسلم نحو الشخص المبتدع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت