باب السنة
قصة صلح الحديبية
بقلم /زكريا حسيني
الحمد لله، الواحد الأحد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي أرسله ربه كافة للناس بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين ... وبعد
فنكمل بعون الله تعالى شرح حديث قصة الحديبية، ثم نبين ما يستفاد من القصة من دروس وعبر
قوله «فابعثوها له» أي أثيروها دفعة واحدة
قوله «وهو رجل فاجر» قال الحافظ في رواية ابن إسحاق «غادر» ، وهو أرجح، فإني ما زلت متعجبًا من وصفه بالفجور مع أنه لم يقع منه في قصة الحديبية فجور ظاهر، بل فيها ما يشعر بخلاف ذلك، كما جاء في كلامه في قصة أبي جندل، ولقد جاء في مغازي الواقدي ما يفيد أن مكرزًا كان معروفًا بالغدر
قوله «قال معمر فأخبرني أيوب عن عكرمة أنه لما جاء سهيل» قال الحافظ ابن حجر هذا موصول إلى معمر بالإسناد المذكور أولاً، وهو مرسل
قوله «فقال هات اكتب بيننا وبينك كتابًا» وفي رواية ابن إسحاق «فلما انتهى إلى النبي جرى بينهما القول حتى وقع بينهما الصلح على أن توضع الحرب بينهما عشر سنين وأن يأمن الناس بعضهم بعضًا، وأن يرجع عنهم عامهم هذا»