فهرس الكتاب

الصفحة 3005 من 18318

أضواء على رواة الحديث

أنس بن مالك

هو أنس بن مالك بن النضر، وكنيته أبو حمزة، يتصل نسبه بابن عدي ابن النجار، قدموه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن عشر سنين ليخدمه، فأخلص في خدمته، وأحبه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فلم يقل له لشيء فعله لم فعلت؟ ولا لشيء تركه لم تركت. يروي البخاري عن أنس رضي اللَّهُ عنه قوله:"قدم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المدينة ليس له خادم، فأخذ أبو طلحة بيدي فانطلق بي إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول اللَّه إن أنسا غلام كيس فليخدمك. قال فخدمته في السفر والحضر ما قال لي لشيء صنعته لم صنعت هذا هكذا، ولا لشيء لم أصنعه لم لم تصنع هذا هكذا".

دعا له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالبركة في ماله وولده، فكان له بستان يثمر في العام مرتين، ورأى من ولده لصلبه فوق المائة. يروى مسلم في صحيحه عن أنس قوله: (قالت أمي يا رسول اللَّه خويدمك(1) ادع اللَّه له، فدعا لي بكل خير، وكان في آخر ما دعا لي به أن قال: اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيه) ثم يقول- كما جاء في البخاري (فإني لمن أكثر الأنصار مالا، وحدثتني ابنتي أمينة(2) أنه دفن لصلبي مقدم الحجاج البصرة (3) بضع وعشرون ومائة). قال ابن قتيبة:"ثلاثة من أهل البصرة لم يموتوا حتى رأي كل واحد منهم مائة ذكر من صلبه: أنس بن مالك، وأبو بكرة، وخليفة بن بدر"ودعا له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بدخول الجنة.

شهد مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ثمان غزوات، ولم يذكر في أهل بدر، وقيل لأنه لم يكن في سن من يقاتل.

استعمله أبو بكر على عمالة البحرين بعد أن استشار عمر فقال له عمر:"إنه فتى لبيب كاتب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت