والدليل على ذلك: هذا البحث الذي أجرته كلية البنات الإسلامية بالاشتراك مع منظمة"اليونيسيف"التابعة للأم المتحدة. فقد ثبت لدى فريق البحث من طالبات كلية البنات الإسلامية- عند معاشرتهن لتلك الأسر المتوسطة في مصر- أن أقصر وأقرب طريق لقلوبها والألفة معها هو الدين، القرآن والسنة والأحاديث النبوية، وأن تعاليم القرآن وأحاديث الرسول كانت المنطلق لجذب المشاعر.
ما زالت"التربة"والحمد لله طيبة .. ولكن بقي شيء .. أن تزرع فيها ما يلائمها وما يستهويها .. فهل آن الأوان لذلك؟ أم أننا ما زلنا نبحث عن"بذور"مستوردة لا بد أن تلفظها تربتنا كما لفظت غيرها؟ سؤال حائر .. فهل من جواب؟
التحريض على الإسلام:
أعداؤنا يحرض بعضهم البعض علينا .. إذا تصورت الصليبية مثلًا أن الشيوعيين سكتوا عن حرب الإسلام ذكروهم بخطر الإسلام عليهم .. والعكس كذلك.
في"باريس"صدر كتاب عنوانه"تمزق روسيا"مؤلفة الكتاب سيدة فرنسية، استطاعت أن تزور الاتحاد السوفيتي وتزور المقاطعات الإسلامية. وقد سجلت حقائق مجهولة عن قوة الإسلام وعمق أثره على الخمسين مليون مسلم. وخرجت من كتابها بنتيجة اشتقت منها اسم الكتاب"تمزق روسيا"هذه النتيجة هي أن الخطر الأكبر علىالنظام الشيوعي والاستقرار في الاتحاد السوفيتي إنما يأتي من المسلمين هناك، وأن الانفجار داخل روسيا سيتحقق بقوة الإيمان التي تدفع المسلمين إلى رفض المبادئ الشيوعية وإلى التمسك الكامل بالدين الإسلامي وإلى التطلع إلى الاستقلال.
إن الكاتبة تدق أجراس الخطر .. ليتنبه الاتحاد السوفيتي، ويصحو من نومه إن كان نائما .. فربما تكون هذه الحقائق غائبة عن أعينهم .. وحتى يستعدوا لمذبحة جديدة للمسلمين هناك، على غرار تلك المذابح التي حدثت في أيام"لينين وستالين"وغيرهما من الزعماء .. أرأيت تحريضا على المسلمين أكثر من هذا؟
محمد جمعة العدوي