إريتريا بعد الاستقلال
بقلم
مجدي عبد اللطيف
لما أفلست الماركسية فيما كان يسمى بالاتحاد السوفيتى انعكس ذلك على الدول التى كانت تدور في فلك الشيوعية، وكان من هذه الدول أثيوبيا، وقد بدأ النظام الأثيوبى في مرحلة عد تنازلى رهيب مما زاد من أمل الشعوب المسلمة داخل أثيوبيا في الاستقلال، وكان من بين هذه الشعوب شعب إريتريا المسلم.
وجدير بالذكر أن جهاد هذا الشعب قد بدأ منذ الستينيات بقيادة جبهة التحرير الإريترية ذات التوجهات الإسلامية والعربية لكن المفاجأة تتجسد عندما نرى إريتريا تستقل ويكون على رأس هذا الاستقلال أسياسى أفورقى زعيم الجبهة الشعبيى لتحرير إريتريا، ويكفى أن نعلم أن التركيب السكانى لشعب إريتريا لا يسمح - وفقًا للسائد في النظم السياسية - بتولى شخصية مثل أفورقى مما يضع علامات استفهام وتعجب كثيرة أمام هذه الشخصية، وحتى لا نغرق في التعجب يكفى أن نعلم أن أسياسى أفورقى صليبى متعصب ولا يسر بعلاقته مع الكيان الصهيونى، بل إنه زار الكيان الصهيونى بحجة العلاج أكثر من مرة. هذا وقد لوحظ أن تولى أفورقى رئاسة إريتريا قد لاقى قبولًا وترحيبًا غير عاديين لدى الغرب لدرجة أن جون رايت (معلق من الإذاعة البريطانية) قال:"إن عدد السكان المسلمين في إريتريا يتساوى تقريبًا مع عدد السكان المسيحيين"وهذه مغالطة لن تمر فالتقديرات المحايدة تؤكد أن نسبة المسلمين تترواح ما بين (75 - 80%) من إجمالى عدد السكان، وثمة حقيقة أخرى لا بد من إبرازها وهى الدور الجهادى الذى قام به مسلمو إريتريا بقيادة الاتحاد الإسلامي، وقد نقلت وكالات الأنباء أن قوات الجبهة الشعبية (أفورقى) تقوم باختطاف النساء المسلمات وإجبارهن على البغاء وتركهن حتى يلدن ثم طردهن بعد ذلك بهدف إلحاق الذل والعار بالمسلمين (1) .