فهرس الكتاب

الصفحة 6348 من 18318

افتتاحية العدد

بقلم

الرئيس العام الشيخ صفوت نور الدين

الكون .. والشرع ..

إن الله الذى أنزل لنا شرعًا فأحكمه وأكمله ورضيه هو الذى خلق لنا الكون فأبدعه وأتقنه، لذا فإن المتأمل المتدبر يرى بين الشرع والكون تكاملًا وتطابقًا يزداد كلما تأملنا في شرع الله وكونه وفى الأحداث تمر علينا وبتذكر شرع الله والعمل به.

فمن التطابق أن تنظر فتجد الله رب العزة قد ضاعف الأجور على الصالحات من الأعمال، وقد ضاعف البناء في الإنسان والحيوان والنبات، فكلاهما عطاء الله ليقيم الحجة على الخلق في شرعه بكونه فقال سبحانه وتعالى:"مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" (البقرة: 261) .

ويقول جلت قدرته:"وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" (البقرة: 265) .

فيضرب سبحانه الأمثال للناس في عطائه للأجور والحسنات بعطائه في البذور والنبات، وهو سبحانه يرشد بالنظر لتلك الآيات في قوله سبحانه:"وَفِي الْأَرْضِءَايَاتٌ لِلْمُوقِنِين* وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُون *وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ *فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ" (الذاريات: 20 - 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت