من الآداب الإسلامية
آداب الزيارة
آداب زيارة المريض
الحلقة الأولى
اعداد
سعيد عامر
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد
فقد تفرد الإسلام بإحاطته وعمقه واستيعابه وشموله، وما اهتم الإسلام بشيء بعد العقيدة والأركان قدر اهتمامه ببناء النفوس وتربية الحس، وتنمية الشعور، ومن ذلك أنه إذا نزل بالمسلم ضرّ فإن عليه أن يصبر، فلا يسخط ولا يُظهر الجزع؛ لأن الله تعالى أمره بالصبر، وعلى المسلم التداوي بالأدوية المباحة المأذونة في الشرع، ويجب على المسلم أن يعود أخاه المسلم إذا مرض، ويستحب له إذا عاده أن يدعو له بالشفاء ويوصيه بالصبر، من أجل ذلك رأيت أن أذكّر نفسي وإخواني بالآداب الإسلامية عند زيارة المريض
أولاً المرض منحة في ظاهرها المحنة
قال تعالى: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ الزمر
المرض ظاهرة صحية، وإن كنت تراه شرًّا، إلا أنه في الحقيقة صحة للقلوب والأرواح والنفوس؛ لأن ساعات الشدائد تكفِّر ساعات الخطايا، والمرض نعمة من نعم الله تعالى على عباده الصالحين؛ لأن العمر رأس المال يتلاشى، والمرض يُكسب صاحبه أرباحًا طائلة، وقد جاءت الآيات والأحاديث الكثيرة التي تبين فضل الصبر على المرض، ومن ذلك
قال الله عز وجل وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ... الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ... أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ البقرة