أخرجوا اليهود والنصارى والروافض من جزيرة العرب
فضيلة الشيخ عبد الرحمن الحذيفي
الحمد للَّه رب العالمين، أحمده سبحانه وأشكره، وأصلي وأسلم على خير خلق الله وآله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فاتقوا اللَّه أيها المسلمون، اتقوا اللَّه حق التقوى، واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى ..
عباد اللَّه، إن أعظم نِعم اللَّه على الإنسان: الدين الحق، الذي يُحْيِيْهِ اللَّهُ به من مَوْتِ الكفر، ويُبَصِّرُهُ اللَّهُ به من عمى الضلالة، قال تعالى: {أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا} [الأنعام: 122] .
ودين اللَّه في السماء وفي الأرض، ودين اللَّه للأولين والآخرين: هو الإسلام، ولكن الشريعة تختلفُ لكلِّ نبيٍّ، فَشَرَعَ اللَّهُ لكلِّ نبيٍّ ما يُصْلِحُ أمته. وينسخ اللَّه ما يشاء، ويثبت ما يشاء، بحكمه وعلمه.
وببعثة سيد البشر، محمدٍ صلى الله عليه سلم، نَسَخَ اللَّه كل شريعة، وكلف اللَّه الإنس والجن باتباعه، والإيمان به، قال اللَّه تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُو يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [الأعراف: 158] . وفي الحديث: «والذي نفسي بيده لا يسمع بي من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار» . فمن لا يؤمن بالنبي محمد صلى الله عليه سلم فهو في النار، ولا يقبل اللَّه منه دينًا غير الإسلام، قال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلامُ} [آل عمران: 19] ، وقال تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] .