من محبطات الأعمال
الذهاب إلى العرافين
اعداد عبده الاقرع
الحمد لله المتفرد بالوحدانية، القائم على كل نفس بما كسبت، يعلم أحوال النفوس وآجالها، خلق الخلق ونفذت فيهم مشيئته، لا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه وهو الحكيم العليم، وأصلي وأسلم على نبينا محمد عبده المجتبى، ورسوله المرتضى، وعلى آله وأصحابه الأبرار، ما تعاقب الليلُ والنهار، وبعد
فمع المحبط التاسع للأعمال وهو
«الذهاب إلى العرافين»
عن بعض أزواج النبي، عن النبي قال «من أتى عرافًا، فسأله عن شيء، لم تقبل له صلاة أربعين يومًا» مسلم
قال البغوي العراف الذي يدعي معرفة الأمور بمقدماتٍ يستدل بها على المسروق ومكان الضالة ونحو ذلك شرح السنة
وقال ابن تيمية العَرَّافُ اسم للكاهن والمنجم والرمَّال ونحوهم مجموع الفتاوى
ظاهر الحديث أن مجرد سؤاله يوجب عدم قبول صلاته أربعين يومًا، ولكنه ليس على إطلاقه، فسؤال العرَّاف، ينقسم إلى أقسام
القسم الأول أن يسأله سؤالاً مجردًا، فهذا حرام؛ لقول النبي ... «من أتى عرافًا فسأله عن شيء، لم تُقبل له صلاة أربعين يومًا»
فإثبات العقوبة على سؤاله يدل على تحريمه، إذ لا عقوبة إلا على فعل محرّم
القسم الثاني أن يسأله فيصدقه فهذا كفر
ففي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد» صحيح الحامع
أي بالذي أُنزل على محمدٍ، والذي أُنزل عليه القرآن أُنزل إليه بواسطة جبريل عليه السلام، قال الله تعالى «وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ... نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ» الشعراء ... ،
وقال تعالى «قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ» النحل ... وقد قال الله تعالى فيما أُنزل على محمدٍ ... «قُلْ لاَ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ» النمل