فهرس الكتاب

الصفحة 12849 من 18318

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، وبعد:

فقد تحدثنا في العدد الماضي عن أقوال الشيعة في أهل مصر ووصفهم لشعبها بأنهم أشر البلاد وأكفرها، وأنهم لعنوا على لسان داود، وفي هذا العدد نبين كيف تطاول هؤلاء الشيعة الأقزام على بلاد الحرمين والشام، فنقول - وبالله تعالى التوفيق:

ماذا قال الشيعة عن أهل الشام؟!

يقول المجلسي في كتابه «بحار الأنوار» (ص208) : «عن أبي عبد الله عن آبائه - صلوات الله عليهم - قال: لما بلغ أمير المؤمنين عليه السلام أمر معاوية وأنه في مائة ألف، قال: من أي القوم؟ قالوا: من أهل الشام. قال: لا تقولوا من أهل الشام، ولكن قولوا: من أهل الشوم، هم أبناء مصر لعنوا على لسان داود عليه السلام فجعل الله منهم القردة والخنازير» .

وفي بيان سبب لعن أهل الشام وأنهم أشقى الناس وأكفرهم يقول: «ويمكن الجمع بين الآيات والأخبار الواردة في مدح الشام ومصر وذمه بما أومأنا إليه سابقًا من اختلاف أحوال أهله في الأزمان، فإنه كان في أول الزمان محل الأنبياء والصلحاء فكان من البلاد المباركة الشريفة، فلما صار أهله - أي أهل الشام ومصر- من أشقى الناس وأكفرهم صار من شر البلاد.

ويبين أن أهل الشام لا يحبون الحسين ولم يبكوا عليه عند موته فيقول المجلسي في «بحار الأنوار» (ص205) : «عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما قتل الحسين عليه السلام بكت عليه السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهن وما بينهن ومن يتقلب في الجنة والنار وما يرى وما لا يرى إلاَّ ثلاثة أشياء: البصرة، ودمشق، وآل الحكم بن العاص» . اهـ.

ويقول أيضًا (ص211) : «قالوا سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول لمَّا مضي (أي: قُتل) أبو عبد الله الحسين بن عليّ - صلوات الله عليهما - بكى عليه جميع ما خلق الله إلاَّ ثلاثة أشياء: البصرة، ودمشق، وآل عثمان» .

عقيدتهم في بلاد الحرمين «مكة والمدينة»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت