فهرس الكتاب

الصفحة 12850 من 18318

فيما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن «الإيمان يأرز (يرجع) إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها» صحيح مسلم، وأن مكة والمدينة هما الآمنتان من فتنة الدجال، في الوقت الذي تجتاح فتنته العالم أجمع، بينما مكة والمدينة على أنقابها ملائكة يحرسونها، يجعل الشيعة هذه الأحاديث على معقلهم مدينة «قم» .

يقول المجلسي في (جـ57 / ص213 - طبعة بيروت) : «وإن البلايا مدفوعة عن قم وأهله، وسيأتي زمان تكون بلدة قم وأهلها حجة على الخلائق، وذلك في زمان غيبة قائمنا عليه السلام إلى ظهوره، ولولا ذلك لساخت الأرض بأهلها، وإن الملائكة لتدفع البلايا عن قم وأهله، وما قصده جبار بسوء إلا قصمه قاصم الجبارين وشغله عنهم بداهية أو مصيبة أو عدو، ويُنسي الله الجبارين في دولتهم ذكر قم وأهله كما نسوا ذكر الله» .

ثم قال: «وروي بأسانيد عن الصادق عليه السلام أنه ذكر كوفة وقال: ستخلو كوفة من المؤمنين وتأزر عنها العلم كما تأرز الحية في حجرها، ثم يظهر العلم ببلدة يقال لها قم، وتصير معدنًا للعلم والفضل حتى لا يبقى في الأرض مستضعف في الدين مقام الحجة، ولولا ذلك لساخت الأرض بأهلها ولم يبق في الأرض حجة، فيفيض العلم منه إلى سائر البلاد في المشرق والمغرب، فيتم حجة الله على الخلق حتى لا يبقى أحد على الأرض لم يبلغ إليه الدين والعلم، ثم يظهر القائم عليه السلام ويصير سببًا لنقمة الله وسخطه على العباد، لأن الله لا ينتقم من العباد إلا بعد إنكارهم حجة» . اهـ.

ويقول في (ص214) : «وعن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن ابن محبوب، عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن رجل، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إذا عمت البلدان الفتن فعليكم بقم وحواليها ونواحيها، فإن البلاء مدفوع عنها» . اهـ.

ماذا قال الشيعة عن البصرة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت