فهرس الكتاب

الصفحة 12851 من 18318

يقول المجلسي في كتابه «بحار الأنوار» في شرح النهج لابن ميثم (ص224) : «لما فرغ أمير المؤمنين عليه السلام من حرب الجمل خطب الناس بالبصرة، فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي صلى الله عليه وآله ثم قال: يا أهل البصرة، يا أهل المؤتفكة، ائتفكت بأهلها ثلاثًا وعلى الله تمام الرابعة، يا جند المرأة وأعوان البهيمة رغا (أي ضجّ وصوّت) فأجبتم، وعقر فانهزمتم، أخلاقكم دقاق، ودينكم نفاق، وماؤكم زعاق (مُرّ) ، بلادكم أنْتَنُ بلاد الله تربة، وأبعدها في الخصال عن السماء، بها تسعة أعشار الشر المحتبس فيها بذنبه، والخارج منها بعفو الله، كأني أنظر إلى قريتكم هذه وقد طبقها الماء حتى ما يرى منها إلاَّ شُرف المسجد، كأنه جؤجؤ طير في لجة بحر - وساق إلى قوله: إذا هم رأوا البصرة قد تحولت أخصاصها دورًا، وآجامها قصورًا، فالهرب الهرب!! فإنه لا بصرة لكم يومئذ.

ماذا قال الشيعة عن الموصل ودجلة؟!

يقول المجلسي في كتابه «بحار الأنوار» (96/ 206) : «عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: ستَّة عشر صنفًا من أمة جدَّي لا يحبونا ولا يحبِّبُونا إلى الناس - إلى أن قال-: وأهل مدينة تدعى «سجستان» هم لنا أهل عداوة ونصب، وهم شر الخلق والخليقة، عليهم من العذاب ما على فرعون وهامان وقارون، وأهل مدينة تدعى «الريّ» هم أعداء الله وأعداء رسوله، وأعداء أهل بيته يرون حرب أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله جهادًا ومالهم مغنمًا وله عذاب الخزي في الحياة الدنيا والآخرة ولهم عذاب مقيم، وأهل مدينة تدعى «الموصل» هم شر من على وجه الأرض، وأهل مدينة تسمى «الزوراء» تبنى في آخر الزمان يستشفون بدمائنا، ويتقربون ببغضنا، ويوالون في عداوتنا، ويرون حربنا فرضًا، وقتالنا حتمًا، يا بنيّ فاحذر هؤلاء ثم احذرهم فإنه لا يخلو اثنان منهم بأحد من أهلك إلاَّ همَّوا بقتله».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت