فهرس الكتاب

الصفحة 3523 من 18318

الفرق في الإسلام

بقلم: فضيلة الشيخ: عبد الرحمن عبد السلام يعقوب

الشيعة

-الاثنا عشرية-

يحاول كاتب هذا البحث أن يلقي الضوء على نشأة الفرق في الإسلام، وكيف ظلت تتطور حتى كان لها من العقائد والمبادئ ما خرج بها عن الجماعة المؤمنة، حتى يكون واضحا للمسلمين أنه لا سبيل لهم إلا اتباع الفرقة الناجية التي ظلت على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

هي أكثر طوائف الشيعة عددا، وأعزهم نفرا، ولهم في إيران دولة ازدادت بها قوة في ظل الحركة التي وقعت فيها أخيرا وخلصت بها إيران نهائيا إلى التشيع عقيدة ومذهبا وسياسة وحكما .. ويشكلون نصف العراق وأعدادًا كثيرة في الخليج العربي والهند وغيرها ...

وسموا بالاثنى عشرية لاعتقادهم بانتقال الإمامة من علي إلى الحسن إلى الحسين إلى ابنائه من بعده على النحو الذي وضحناه في شجرة الأئمة إلى أن وقفت عند الإمام الثاني عشر محمد المهدي الذي لا يزال حيا في زعمهم والذي اختفى عام 260 هـ وعمره أربع أو ثمان سنوات. وهو يقيم الآن في سرداب بسر من رأي (هي مدينة سامراء بالعراق. راجع مقدمة ابن خلدون) يأكل ويشرب من رزق يسوقه اللَّه إليه. وهو الذي سيظهر ليملأ الأرض عدلا بعد أن ملئت جورا. ولكن ظهوره مقرون بحركة الشيعة، فإذا كانوا أقوياء أشداء مسلحين، وإذا استطاعوا خوض المعارك إلى جانبه لإعادة الدين الحق إلى الأرض، خرج بسيفه لينشر الإسلام في العالمين ... جاء في"الكافي" (قال الصادق: إن اللَّه جعل في القائم منا سننا من سنن أنبيائه، سنة من نوح: طول العمر، وسنة من إبراهيم: خفاء الأولاد واعتزال الناس، وسنة من موسى: الخوف والغيبة، وسنة من عيسى، اختلاف الناس فيه، وسنة في أيوب: الفرج بعد الشدة، وسنة من محمد: الخروج بالسيف يهتدي بهداه ويسير بسيرته(راجع تاريخ المذاهب الإسلامية للشيخ أبي زهرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت