والإثنا عشرية هم الذين حملوا لواء التشيع، وهم الذين أسبغوا على الإمام كل مظاهر التقديس والإجلال، فوضعوا الأحاديث المتعلقة به والروايات المنسوبة إليه، والتي قدمنا طرفًا منها، لكنهم لم يرفعوه إلى درجة الألوهية كما ذهبت بعض طوائف الشيعة .. وكل الأصول العقائدية من وصية ورجعة وباطنية وتقية فإنهم يؤمنون بها (راجع المقال رقم 6 عدد صفر 1399 من المجلة) . بل إنني قرأت أخيرًا أقوالا في الشيعة والإمام لعلماء معاصرين منهم زادتني إيمانا بأن هؤلاء القوم لا يزالون على تفاهة الرأي وفساد العقل. فمما يردده بعضهم إلى اليوم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: (يا علي ما عرفك إلا اللَّه وأنا، وما عرفني إلا اللَّه وأنت، وما عرف اللَّه إلا أنا وأنت) (مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين للحافظ رجب ص 42 ويعرض هذا الكتاب ومئات مثله في مصر تنفيذًا لمخطط الشيعة فيها) وكأن الأمر شركة بين اللَّه ورسوله وعلي. وهذا ما ذهب إليه بعض طوائف الشيعة كالعلويين إذ قالوا بمذهب النصارى في الثالثوث (سيأتي ذكر ذلك في مقال قريب إن شاء اللَّه) .
ومما ذكروه في شأن الشيعة عموما ما روي عن أبي جعفر (أن اللَّه سبحانه تفرد في وحدانيته ثم تكلم بكلمة فصارت نورا، ثم خلق من ذلك النور محمدا وعليا وعترته. ثم تكلم بكلمة فصارت روحا وأسكننا ذلك النور وأسكنه أبداننا. فنحن روح اللَّه في ذلك وكلمته، احتجب بنا عن خلقه فما زلنا في ظلة خضراء مسبحين، نسبحه ونقدسه حيث لا شجر ولا قمر ولا عين تطرف، ثم خلق شيعتنا، وإنما سموا شيعة لأنهم خلقوا من شعاع نورنا) (المرجع السابق) فانظر إلى أي مدى من الشرك وصل هؤلاء!
وهم الذين قالوا بأن القرآن محرف وبأن المصحف الحق هو مصحف فاطمة وهو في حوزة الإمام الغائب.
وهم الذين يسبون أبا بكر وعمر وعثمان وعائشة وسائر الصحابة الذين حاربوا عليا ويكفرون بعضهم وينعتونهم بأسوأ النعوت وأحطها.