تحذير الداعية من القصص الواهية
الحلقة السابعة والسبعون
قصة الرقية من حصاة البول واحتباسه
إعداد/ علي حشيش
نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم حتى يقف على حقيقة هذه القصة التي اشتهرت على ألسنة المعالجين بالرقى، ومما زادهم غرورًا بهذه القصة بما فيها من رقية؛ أنها توجد في بعض كتب السنة، والمعاجم، والمستدركات، مما كان له الأثر السيئ على المريض، حيث إن المعالج يقرأ الرقية ويكررها والمريض يتألم والبول محتبس، وحصاة البول لا تتحرك، والمريض في شك وحيرة هو ومن حوله لأن المعالج أوهمهم بأن هذه الرقية وصفها النبي صلى الله عليه وسلم لعلاج حصاة البول واحتباسه.
وإلى القارئ الكريم التخريج والتحقيق:
أولًا: متن القصة:
رُوِيَ عن أبي الدَّرداء أنه أتاه رجل فذكر له أنه احتبس بوله فأصابته حصاة البول، فعلمه رقية سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم: «ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض، كما رحمتك في السماء، فاجعل رحمتك في الأرض واغفر لنا حوبنا وخطايانا، أنت ربُّ الطيبين، فأنزل شفاءً من شفائك ورحمة من رحمتك على هذا الوجع فيبرأ» ، وأمره أن يرقيه بها فرقاه فبرأ.
ثانيًا: التخريج:
أخرج الحديث الذي جاءت به هذه القصة بهذا اللفظ الإمام الطبراني في «المعجم الأوسط» (9/ 289) (ح8631) قال: حدثنا مطلب بن شعيب، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني زيادة بن محمد الأنصاري، عن محمد بن كعب القرظي، عن فضالة بن عبيد، عن أبي الدرداء به.
وأخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (6/ 257) (ح10876) كتاب «عمل اليوم والليلة» باب (251) «ما يقول من كان به أُسْر» بضم الهمزة وسكون السين يعني «احتباس البول» كذا في «لسان العرب» (4/ 20) .
وأخرجه ابن عدي في «الكامل» (3/ 197) (13/ 698) ، وأخرجه الإمام المزي في «تهذيب الكمال» (6/ 419/2066) من طريق الليث عن زياد بن محمد به، وقال: رواه أبو داود عن زيد بن خالد بن موهب الرملي عن الليث بن سعد فوقع لنا بدلًا عاليًا.