كلمة التحرير
ويل للعرب من شر قد اقترب
بقلم
رئيس التحرير
أجمال سعد حاتم
الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة ببعثة سيد المرسلينصلى الله عليه وسلم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا نظير له، تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدًا، وبعد ... فإن المعاصي والمنكرات هي الداء العضال، والوباء القتّال، الذي به خراب المجتمعات وهلاكها، وإن التفريط في تغيير المنكرات ومكافحتها والقضاء عليها من أعظم أسباب حلول العقاب ونزول العذاب، فعن أم المؤمنين أم الحسن زينب بنت جحش- رضي الله عنها- أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فزعًا وهو يقول:» لا إله إلاَّ الله، ويلٌ للعَربْ من شَرٍ قد اقترب، فُتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه «وحلق بأصبعه الإبهام والتي تليها، فقلت: يا رسول الله:» أنهلك وفينا الصالحون «قالصلى الله عليه وسلم:» نعم إذا كثر الخبث «.» متفق عليه «. وقال رسول اللهصلى الله عليه وسلم:» ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي هم أعز وأكثر ممن يعمله ثم لم يغيروه؛ إلا عمهم الله تعالى منه بعقاب « [صحيح الجامع 5749] . وكتب عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى إلى بعض عماله أما بعد:» فإنه لم يظهر المنكر في قوم قط ثم لم ينههم أهل الصلاح بينهم إلاَّ أصابهم الله بعذابٍ من عنده أو بأيدي من يشاء من عباده، ولا يزال الناس معصومين من العقوبات والنقمات ما قُمِعَ أهْلُ الباطِل واستخفى فيهم المحارم «. فِتَنٌ تُصيبُ الأُمَّة في مَقْتَل!! وَيْلٌ للعرب من شرٍ قد اقترب ...