المُدمّرة
بقلم الدكتور إبراهيم إبراهيم هلال
هذه المرأة المدمرة احذروها، وكونوا من شرورها وسمومها على يقظة وتنبه، إنها رئيسة تحرير مجلة حواء، ونقدم من سمومها تلك النفثة التي نفثتها تحت عنوان:
(عندما تفكر المرأة بعقلية التبعية) :
فبعد أن أدارت حوارًا بينها وبين موظفة معها، جاءت تعرض عليها استقالتها لأنها كلت من العمل، ولا تحس منه إلا بالإرهاق، وما يأتي منه يضيع في شكلياتها واحتياجات بيتها- مع زوجها- تلك الاحتياجات التي تتزايد بسبب عملها، هجمت على الرابطة الزوجية تقطع أوصالها.
وسنقدم هذه النفثة السامة، جرعة جرعة ونقفى عليها ببيان ما تحتويه من ذرات سامة وجراثيم قاتلة.
ونبدأ من هذه الجرعات القاتلة بقولها لها: هل تشعرين بأن زوجك يستغلك؟ تبدأ بهذا السؤال إثارة الشكوك في نفس الزوجة نحو زوجها، وتأليبها عليه، وتوجيه نظرها إلى التحفز لزلاته وسقطاته وتصيد تلك الزلات والاتجاه نحوه بالمؤاخذة عليها أو بالتكدر النفسي من جهته.
ولكن الزوجة تبادرها بتضييع هذا الغرض عليها فتقول:
أنا لم أقل لك ذلك، ولكنه يقبل اشتراكي معه في الإنفاق.
وهكذا أسئلة من جانب هذه المدمرة، تحتوي كلها على غرس السموم في العلاقة الزوجية بين هذه الزوجة وزوجها وغيرها من الزوجات، ورغم أن هذه المدمرة لا تملك نفسها من الحديث عن الأضرار التي تعود على البيت من عمل المرأة كقولها: (فعمل المرأة يحرم البيت جانبًا مذكورًا من العناية، ويضيع على الزوج والأولاد فرصة الانصراف إلى توفير راحتهم، وأقل ما يقال في هذا الموضوع أن الزوج يلتقي بزوجته وهي في آخر اليوم متعبة مرهقة) .