بقلم الرئيس العام / محمد صفوت نور الدين
وجه القاهرة الفاطمي
الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلقه وإمام رسله وخاتم أنبيائه محمد وآله وصحبه وسلم، وبعد:
فإن أصواتًا ترتفع لإعادة الوجه الفاطمي للقاهرة، وذلك مما يذكر بضرورة بيان ذلك الوجه ومعالم الحكم الفاطمي.
نسب الدولة الفاطمية: ينتسب الفاطميون الذين حكموا المغرب وثبتت دولتهم في مصر زمنًا طويلًا إلى عبيد الله بن ميمون القداح، والمحققون من أهل العلم على أنه دعيٌ في نسبته إلى جعفر الصادق نسبة كاذبة، وذلك لأمور عدة منها:
أولًا: أن نسب الأشراف خاصة أولاد علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، معروف وإن التصق به كثير من الكذبة والدجالين.
ثانيًا: أن العزيز بالله صاحب مصر كتب كتابًا للأموي صاحب الأندلس هجاه فيه، فكتب إليه الأموي: (أما بعد؛ فإنك عرفتنا فهجوتنا، ولو عرفناك لأجبناك) ، فاشتد هذا على العزيز، وأفحمه عن الجواب؛ بما يدل على أنه دعي.
ثالثًا: أن المعز لما سأله بعض العلماء أن يظهر لهم نسبه، قال: غدًا أخرجه لكم، ثم أصبح وقد ألقى كومًا من ذهب وقال: هذا نسبي، ثم جذب نصف سيفه من غمده، وقال: وهذا حسبي، من هنا اشتهر في الأمثال: (سيف المعز وذهبه) .
رابعًا: ما ألقي إليه على منبره من شعر جاء فيه:
إنا سمعنا نسبًا منكرًا
يتلى على المنبر الجامع
إن كنت فيما تدعي صادقًا
فاذكر أبًا بعد الأب الرابع