فهرس الكتاب

الصفحة 16839 من 18318

دراسات شرعية

أثر السياق في فهم النص

الحلقة الثالثة عشرة

اعداد متولي البراجيلي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وبعد

فإن قرائن السياق المُقَيِّدَةِ للمطلق تضبط لنا دلالة اللفظ، وبالتالي فهم مدلول النص وما يترتب عليه من نتائج، وقبل أن ننظر في هذه القرائن، نعرِّف المطلق والمقيد ونعرض لبعض مسائلهما

أولاً تعريف المطلق

المطلق في اللغة الخالي من القيد، يقال أطلق البعير من قيده، إذا خلاَّه بلا قيد

أما في الاصطلاح فقد عرَّفه الأصوليون بتعريفات متعددة، منها

أنه الدال على الحقيقة من غير وصف زائد عليها، ومثاله النكرة في سياق الأمر أي المأمور بها، كما في قوله تعالى وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ المجادلة

فالرقبة المأمور بها في الآية مطلقة، لم تُوصف بقيد زائد على حقيقة جنس الرقبة أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله د عياض بن نامي السلمي

تعريف المقيد لغة ما جُعل فيه قيد من بعير ونحوه

اصطلاحًا ما دل على فرد مقيد لفظًا بأي قيد، كقوله تعالى فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، أو هو ما تناول معينًا أو موصوفًا بوصف زائد على حقيقة جنسه، فالمقيد إذًا نوعان الأول المعيَّن، كالعلم والمشار إليه

الثاني غير المعين الموصوف بوصف زائد على معنى حقيقته

وهذا النوع الأخير الثاني مقيد باعتبار، ومطلق باعتبار، ومثاله قوله تعالى وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ النساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت