الإعجاز الطبي في القرآن:
قرآن الفجر وصحة الإنسان
بقلم: د. السيد الجميلي
قال الحق سبحانه وتعالى: (وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) الإسراء (17/ 78) .
في هذا التنزيل الكريم يستحثنا الخالق جل شأنه على التبكير، حيث إن ذلك وقت ينشط فيه بدن الإنسان، وتزداد همته شحذا وقوة، وهذا نتيجة الآثار الطبية الجميلة التي لم يختلف عليها أحد.
والمقصود بقوله: (قرآن الفجر) أي صلاة الفجر، وقد أجمع المفسرون على أن هذا إشارة إلى الصلاة المفروضة.
وقد ثبت في السنة الصحيحة قوله - صلى الله عليه وسلم: (بورك لأمتي في بكورها) أما الفوائد الصحية لاستيقاظ الإنسان في الفجر مع نسمات الطبيعة النقية فهي:
أولًا: يحتوي الجو المغلف للكرة الأرضية على نسبة عالية من غاز الأوزون (أ3) يصل أعلى تركيز له عند الفجر، وهو الغاز المنشط، والمنبه للجهاز العصبي والعمل الفكري، والعضلي، حتى أنه قد ثبت أن الإنسان يكون في أقصى غايات النشاط والقوة في ساعات الصبح الأولى.
ويسمى نسيم الفجر المنعش (ريح الصبا) لأن الجسم يشعر غاية اللذة والقوة والنشوة التي لا يمكن أن تعدلها لذة أو نشوة بقية ساعات النهار.
ثانيًا: تزداد الأشعة فوق البنفسجية انبعاثًا عند شروق الشمس، وقد استهوت دراسة تأثيرها الباحثين الأطباء فوجدوا أنها تنبه الجلد لإفراز فيتامين (د) من جلد الإنسان.
ثالثًا: طول مدة النوم يعرض الإنسان للإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب لاسيما الشرايين التاجية، من ثم كانت الفوائد الطبية العظيمة إنما يفوز بها المتهجدون من المؤمنين الذين ينفون عن عيونهم الكرى والنوم يقومون ليلهم عبادة لربهم.
قال تعالى: (وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا) (25/ 64) . راجع تفسير الفخر الرازي الكبير (24/ 108) .