الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين ومن اتبعه إلى يوم الدين ... وبعد
فقد تحدثت في بعض اللقاءات السابقة عن جوانب من أوجه الإعجاز في القرآن الكريم، وأود في هذا اللقاء أن أشير إلى أوجه أخرى من إعجازه فأقول وبالله التوفيق:
إن الهيبة العظيمة التي تأخذ قارئ القرآن وسامعه - وذلك لقوة حاله وعلو قدره - من الأدلة التي يثبت بها إعجازه وأنه كلام رب العالمين، وقد ذكر البخاري في الصحيح حديث جبير بن مطعم - رضي الله عنه - وفيه يقول: «سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقرأ في المغرب بالطور فلما بلغ هذه الآية: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بَلْ لاَ يُوقِنُونَ} كاد قلبي أن يطير» (1) .