احذر هذا الكتاب
السر الأعظم
بقلم
سيد بن عباس الجليمي
وهو كتاب طبعته دار المعارف المصرية طبعات كثيرة، أراد فيه مؤلفه بيان الحب فأبهمه، وأتى في ثنايا كتابه بآراء خطيرة تهدم العقيدة، وتروج لمذاهب باطلة كالحلول، والاتحاد، والفناء البدعى الصوفى، ومذهب غلاة الباطنية، وسأذكر بعض هذه العبارات من الكتاب على سبيل الإنجاز، وقد كفانا أستاذنا الدكتور/عبد اللطيف العبد الرد عليه، وأعد رسالة في ذلك سماها: (أصول محبة الله عز وجل مع الرد على كتاب السر الأعظم) وهى قيد الطبع.
أما مؤلف (السر الأعظم) فقد فضل منهج غلاة الصوفية بقوله:"وأعتمد على آراء الأقطاب الكبار الكمّل، من أهل الكشف والفتوحات، ممن لا أشك في مكانتهم العلمية وصدقهم، أمثال ابن عربى، والغزالى، والنفري، والجيلى، وأبى العزايم، وابن الفارض"ولا يخفى ما في هذه الأسماء من انحرافات معروفة، وعدول عن العقيدة الصحيحة، خاصة ابن عربى وابن الفارض. ثم يقول المؤلف:"ومن هنا كان كتابنا هذا للخاصة من أهل الأذواق وليس للعامة".
والمؤلف يفضل الغموض والإبهام فيقول:"السائر معى في هذا الكتاب سوف يجد المسيرة أشق وأصعب من أى كتاب آخر .. وسوف يكتنفه الغموض، وقد يبهم عليه الأمر، وقد يتوقف"!!. ثم يقول بزعمه:"لأننا هذه المرة نحاول النفاذ من أقطار السموات والأرض، والخروج من حدود الزمان والمكان، لنتحسس المطلق، حيث لا تسعفنا العبارة، وحيث لا نجد الكلمة، وحيث تتقاصر الحروف عن المعانى، وهذا هو الشأن في بحر المعارف الإلهية". ثم يذهب بعيدًا فيستشهد بقول أبى العزايم الصوفى:"إن العبارة لا تكشف الحقيقة، ولو أنها تكشفها ما بقى على وجه الأرض كافر"ثم يأخذه الشطط فيدعى أن الإمام أبا العزايم الصوفى (لو عبر عن الكشف الذى وصل إليه بعبارات صريحة لآمن من في الأرض كلهم جميعًا) . فهل هذا الصوفى أقدر من جميع الأنبياء والمرسلين؟!! سبحانك هذا بهتان عظيم.