فهرس الكتاب

الصفحة 15804 من 18318

باب السنة

السنة الحسنة والسنة السيئة

الشيخ زكريا حسينى محمد

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد نبي الهدى والرحمة، وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين ومن بإحسان إلى يوم الدين، وبعد

عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال كنا عند رسول الله ... في صدر النهار، قال فجاء قوم حفاة عراة مجتابي النمار أو العباءِ متقلدي السيوف، عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر، فتمعَّر وجه رسول الله لما رأى بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج، فأمر بلالاً فأذن وأقام فصلى، ثم خطب فقال ««يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ» » إلى آخر الآية ««إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا» » النساء

والآية التي في الحشر ««اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ» » الحشر

تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بُره، من صاع تمره، حتى قال ولو بشق تمرة، قال فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها، بل قد عجزت، قال ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب، حتى رأيت وجه رسول الله يتهلل كأنه مذهبةٌ، فقال رسول الله ... «مَن سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن يَنقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت